محمد جواد مغنية

735

عقليات إسلامية

البلاغة « قال : من عرف شيئا قل كلامه ، وإنما سمي البليغ بليغا ، لأنه يبلغ حاجته بإيجاز . . . . وقال : ثلاثة فيها البلاغة القرب من المعنى والبعد عن حشو الكلام ، والدلالة بالقليل علي الكثير . . . ليست البلاغة بحدة اللسان ، ولا بكثرة الهذيان ، ولكنها إصابة المعنى وقصد الحجة » . يخلط كثير من المتعلمين بين مفهومي الأدب والبلاغة ، ويرونهما شيئا واحدا ، مع أن الفرق بعيد جدا بين معنى كل منهما ، فلفظة أدب مرت بادوار عديدة ، كانت في الجاهلية تدل على كمال النفس ، فالاديب من كان على خلق كريم ، ومنه الحديث الشريف : ( أدّبني ربّي فأحسن تأديبي ) ثم استعمل لفظ الأديب في العصر الأموي في فئة المعلمين ، وقيل للمعلم « مؤدب الصبيان » ، ثم أطلقت في العهد العباسي على من يروي طرفا من الشعر والمثل واللغة والنوادر .